Pages
Pages
Pages
Libellés
Maps Cartes Mapas نقشه ها خرائط
14/09/2026
دروس في الزواج داخل غوانتانامو
خلال أربعة عشر عامًا من الأسر، تعلّم شاب يمني معنى الحب من رفيقه في الأسر ومن إغوانا.
English - Français - Español- Português - Italiano – Deutsch
ملاحظة المترجم — أقدّم لكم اليوم
جوهرة حقيقية، جديرة بأن تجد مكانها في أنطولوجيا لم تُنجز بعد، تُكرَّس لأشكال
المقاومة الإنسانية في وجه الأسر والسجن: من معتقلات موريتانيا وإيرلندا الشمالية
وفلسطين ومصر وبورما، إلى شتى أنواع الغولاغ، مهما اختلفت ألوانها.
- ف. ج./تلاكسكالا
منصور عدايفي، The New York Times، 27 يوليو/تموز 2018
حتى بلغت
الخامسة والثلاثين من عمري، كانت علاقتي بإغوانا أهم علاقة عشتها في حياتي كشخص
بالغ.
هنا، حيث قضيت
سنوات العشرين ونحو نصف الثلاثين من عمري، لم يكن متاحًا لي أن ألتقي أحدًا. إنه
معتقل القاعدة البحرية بخليج غوانتانامو في كوبا.
حتى حين كنا
نخرج إلى الفسحة، لم يكن مسموحًا لنا أن نتحدث مع المعتقلين الآخرين. لكن في
الخارج، كنا نتعرّف إلى أصدقاء جدد: القطط، وجرذان الموز، والطيور الصغيرة،
والإغوانات التي كانت تتسلل من بين الأسلاك وتطلب نصيبها من وجباتنا.
لم تكن تستطيع
أن تردّ عليّ، لكنها كانت مستمعة جيدة. ومع مرور السنوات، تحولت صداقتنا إلى رابطة
قوية.
وأخيرًا، بعد
سبع سنوات من العزل، نُقلت إلى عنبر جماعي أستطيع فيه التحدث مع رفاقي المعتقلين.
وُلدت في قرية
صغيرة جدًا في جبال اليمن، ولم أكن قد تجاوزت التاسعة عشرة حين جئت إلى
غوانتانامو. لم أكن أعرف الكثير عن العالم؛ كان العالم بالنسبة إليّ هو قريتي.
والآن صار عالمي هو غوانتانامو.
حتى بلغت الثانية عشرة، كنت أظن أنني وُلدت من ركبة أمي. في المدرسة عرفت من أين يأتي الأطفال فعلًا، لكن في مجتمعي لم تكن هناك مواعدة بين الشبان والفتيات، فظلّت معرفتي نظرية. وكان حال أغلبنا كذلك. قلة قليلة منا سبق لها الزواج أو كانت تعرف الكثير عن العلاقة بين الرجال والنساء.
ومع ذلك، كان
الحديث عن النساء موضوعنا المفضّل. ليس بطريقة سيئة؛ فنحن كمسلمين لا يجوز لنا أن
نتحدث عن النساء بسوء. لكننا كنا نتحدث عنهن لأن ذلك كان يخفف عنا. عندما يحكي أحد
قصة عن امرأة، كنا نصغي جميعًا. وبينما نحن محاطون بالرجال، كنا نتخيّل أننا نحب
نساءً.
ولم نكن وحدنا
نفتقد النساء؛ الحراس الرجال كانوا يفتقدونهن أيضًا. أما الحارسات فكنّ قليلات
جدًا.
لاحظ أحد
المعتقلين الأكبر سنًا، وكان متزوجًا، أن العزّاب بيننا متلهفون لمعرفة المزيد عن
النساء، فقرر أن يعلّمنا. كنا ننظم دروسًا، ويتعلم بعضنا من بعض كل شيء يمكن
تعليمه.
مثلًا، كان أحد
المعتقلين، وكان طباخًا قبل السجن، يعطينا دروسًا في الطبخ. كان يقول: «الآن سأضع
البصل في الزيت الساخن — ششش ششش»، مقلّدًا صوت البصل وهو يُقلى، ونحن نعرف طبعًا
أنه لا بصل لدينا، ولا زيت، ولا حتى موقد.
وكان يواصل
لعبته، فيطلب من التلاميذ أن يتذوقوا الطبق ليحكموا إن كان يحتاج إلى مزيد من
الملح، أو ليتأكدوا مما إذا كان اللحم قد نضج بما يكفي. كنا نتذوق في خيالنا
طعامًا لم يكن موجودًا، ونضيف إليه ملحًا لا وجود له، ونتفقد نضج لحم لم نره قط.
لم أحب ذلك
الدرس. كان يزيد جوعي.
في اليوم الأول
من درس الزواج، طلب منا أستاذنا أن يبدي كل واحد منا رأيه في كيفية تعامل الرجال
مع النساء. عندها
سألنا الأستاذ: «لو كنتَ امرأة، فماذا كنت ستجيب عن سؤالي؟ وكيف كنت تريد أن
يعاملك الرجال؟»
في البداية، غلبنا الضحك ونحن نتخيّل بعضنا بعضًا في هيئة نساء.
صاح أحد
المعتقلين: «انظروا إلى منصور! الشعر يغطي جسده كله! لو كنتُ امرأة، لنفر منك
الرجال.»
وقال آخر: «لو
كنتُ امرأة، لجعلتكم جميعًا، بوجوهكم القبيحة، تحلمون بي وتبكون من أجلي وتنفقون
أموالكم عليّ، ولن أسمح لواحد منكم حتى بأن يمسّ شعرة مني.»
تركنا أستاذنا
نلهو قليلًا، ثم قال: «والآن، أجبن عن سؤالي يا سيدات!»
قلت: «إذا كنت
سأختار إنسانة ترافقني بقية حياتي، فسأريد زوجة تكون أفضل مني.»
حاول أحد
الحاضرين إحراجي، فقال: «يعني أنك ستترك زوجتك تحكمك؟ وهل سيصبح الرجال مثل
الحمير، يخدمون النساء؟»
فأجبته بأن
الرجال اعتُبروا، على مرّ التاريخ، أفضل من النساء. «لكن انظروا إلى أين أوصلنا
ذلك. حرب تلو حرب، ولا نهاية للحروب. الرجال لا يهبون الحياة لروح واحدة؛ إنهم لا
يفعلون سوى إزهاق الأرواح.»
وقلت إننا
جميعًا، مذنبين كنا أم أبرياء، نجلس هنا في غوانتانامو ونتحدث عن الزواج بدلًا من
أن نعيشه، بسبب ما فعله الرجال.
وختمت قائلًا
إننا جميعًا نعرف أن حياتنا تكون أكثر هدوءًا حين تتولى امرأة قيادة الحراس. أما
حين يكون القائد رجلًا، فكنا نكون أكثر عرضة لسوء المعاملة.
قال أحد
المعتقلين ضاحكًا: «منصور منحاز إلى النساء.»
وقال آخر: «لو
كنتُ امرأة، لتزوجتك!»
ومع توالي دروس
الزواج، أخذ أستاذنا يعلّمنا معنى أن نحب وأن نكون محبوبين. كان يصف لنا ما سنشعر
به حين نرى المرأة التي نحبها ونتحدث إليها، ويشرح لنا كيف ينبغي أن نتصرف يوم
الخطوبة.
ثم خصصنا درسًا
كاملًا لأعظم يوم في حياتنا: يوم العرس. تظاهرنا بأن أحد التلاميذ سيتزوج، وأقمنا
عرسًا يمنيًا تقليديًا. غنّينا ورقصنا كما لو أن الزواج كان حقيقة، لا مجرد درس
داخل غوانتانامو.
لم أقع في الحب
قط، لكنني صرت أشعر بحلاوته. ومثل درس الطبخ، كان درس الزواج يجعلني أكثر جوعًا.
ندمت لأنني لم أتزوج قبل أن آتي إلى غوانتانامو. كنت أشعر أن جزءًا مني ناقص، وأن
هذا الجزء هو زوجة وعائلة.
لفترة من الزمن،
كانت عندي في الزنزانة صورة لابنة صديق عمرها عشر سنوات. صنعت لها إطارًا من قطع
الكرتون وزينته بالزهور، وعلقت الصورة على الحائط. وكلما دخل زوار إلى زنزانتي،
كنت أقول لهم إنها ابنتي.
وحين كانوا
يستغربون كيف تكون لي ابنة شقراء ويبدؤون في طرح أسئلة عن أمها، كنت أقول إنني لم
ألتقِ أمها قط، لكن عندي ابنة على أي حال. أعطيتها اسمًا عربيًا: أمل، أي الرجاء.
في ليلة من
الليالي، دخل الحراس ورشّونا برذاذ الفلفل ومزقوا كل ما في زنازيننا. ورموا «أملي»
في القمامة.
كان بإمكاني أن
أتوقف عن حضور دروس الزواج، وأن أتوقف عن الحلم بالحب. لكنني أدركت أن الشيء
الوحيد الذي قد يكون أقسى من حياة بلا حب، هو حياة بلا ألم. فالألم، على قسوته،
يخبرنا أننا ما زلنا أحياء، وأن في داخلنا شيئًا لا يزال قادرًا على الإحساس.
أحيانًا يشبه
الألم الحب. ولأنني كنت قادرًا على تخيّل الحب، بقي عندي أمل حتى من دون الصورة.
وبعد سنوات
طويلة لم أكن أستطيع خلالها التحدث مع عائلتي، سُمح لي أخيرًا بمكالمتهم. صار
الحديث عن احتمال ترتيب زواج لي، وراودتني رغبة في التمسك بهذا الأمل. لكننا كنا
قد ناقشنا في درس الزواج مشكلة الزواج القسري في بعض البلدان. فكرة أن تُباع
الفتيات مثل الخرفان كانت تؤلمني. لذلك رفضت إمكانية مثل هذا الترتيب.
في آخر يوم من
درس الزواج، قال لنا أستاذنا إن علينا دائمًا أن نتذكر كيف أجبنا عن سؤاله الأول:
كيف ينبغي للرجال أن يعاملوا النساء.
كانت إجاباتنا
جميعًا قد تغيّرت. وكان قد أوصل فكرته. وتمنى لنا زيجات سعيدة وحياة طيبة فيها حب.
في عام 2016،
وبعد أكثر من 14 سنة من الاعتقال، أُفرج عني من غوانتانامو. لكن لم يُسمح لي
بالعودة إلى بلدي اليمن. بدل ذلك، أعيش في صربيا. أنا وحيد. لم أجد بعد امرأة تكون
صديقتي وزوجتي وتعلّمني فن الحب. وحتى الإغوانا فارقتني.
منصور الضيفي كاتب وفنان ومدافع يمني عن حقوق
الإنسان، وُلد في قرية جبلية باليمن. عمل في شبابه راعياً ثم حارساً، قبل أن ينتقل
إلى صنعاء لدراسة علوم الحاسوب، ثم يسافر إلى أفغانستان في مهمة بحثية وهو في سن
الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة.
بعد فترة وجيزة من هجمات 11 سبتمبر،
اختطفه مقاتلون أفغان تابعون للجنرال دوستم، ثم باعوه للقوات الأميركية، قبل أن
يُنقل إلى معتقل غوانتانامو، حيث ظل محتجزاً من دون توجيه تهمة إليه ومن دون
محاكمة بين عامي 2002 و2016، أي لأكثر من أربعة عشر عاماً، تحت رقم الاعتقال
«السجين 441». وخلال فترة احتجازه خاض عدة إضرابات عن الطعام، كما تعلّم اللغة
الإنجليزية بنفسه.
أُفرج عنه سنة 2016 ونُقل إلى صربيا
في إطار اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة، ليجد نفسه بحكم الأمر الواقع عديم
الجنسية، بعدما امتنعت صنعاء لفترة عن تسليمه جواز سفره، قبل أن يُعاد إليه سنة
2023. وفي سنة 2021 حصل على شهادة جامعية في إدارة الأعمال، وكان بحث تخرجه حول
إعادة إدماج المعتقلين السابقين في غوانتانامو منطلقاً لتأسيس Guantanamo
Survivors Fund،
الذي شارك في تأسيسه.
وفي سنة 2021 نشر مذكراته بعنوان Don’t Forget Us
Here: Lost and Found at Guantánamo عن
دار Hachette، ونال عنها جائزة Evelyn Shakir للأعمال غير الروائية سنة 2022. ثم أصدر سنة 2024 الكتاب
الصوتي Letters from
Guantanamo.
يعمل منصور الضيفي اليوم منسقاً لبرنامج غوانتانامو في منظمة CAGE International غير الحكومية، كما يشغل صفة باحث زائر (Visiting Fellow) في مركز حقوق الإنسان بكلية الحقوق في جامعة مينيسوتا، الذي تديره فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان. ويقيم حالياً في بلغراد.
13/09/2026
العقوبات البريطانية مهزلة. إسرائيل هي المستوطنات، والمستوطنات هي إسرائيل
لقد اختفى الخط الأخضر منذ زمن طويل، ولا يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل أي خط آخر سوى خط الفصل العنصري. كلنا مستوطنون
جدعون
ليفي، هآرتس، 10 سبتمبر/أيلول 2026
English - Français - Español- Português - Italiano – Deutsch
الجميع يشارك في اللعبة: بريطانيا تزعم أنها تفرض عقوبات، ونحو اثنتي عشرة دولة أوروبية أخرى تتظاهر بالانضمام إليها، وإسرائيل ترد بإجراءات أشبه بفأر يهاجم فيلًا حتى نُري البريطانيين شيئًا أو شيئين. الجميع راضون عن أنفسهم. بناء مساكن للمستوطنين على أراضٍ فلسطينية مسروقة لن يتوقف، وكذلك سرقة الماشية، بسبب ما فعلته بريطانيا، حتى لو كان العالم يحتفي بهذه العقوبات.
تقول
الحكومة البريطانية الجديدة إن تطهيرًا عرقيًا يجري في الضفة الغربية، لتكون بذلك
أول دولة غربية تقول ذلك. وهذا باعث على الأمل وموقف أخلاقي. تحية لبريطانيا، ومن
دون أي سخرية. لكن بريطانيا اختارت معاقبة المستوطنين وحدهم، وهو ما يرسي سابقة
خطيرة. فهي تقول بذلك إن هناك إسرائيل وهناك المستوطنون. هناك دولة وهناك احتلال،
هناك إسرائيليون وهناك مستوطنون.
ما أسهل
هذه التمييزات المريحة، مثل التمييز بين بنيامين نتنياهو رجل الحروب وبين معارضة
السلام. وبهذه الطريقة، ربما لن يتهم أحد بريطانيا بمعاداة السامية، باستثناء
جدعون ساعر، الذي تخصص في اتهام العالم بذلك ومعاقبته على هذا الأساس.
لكن
المستوطنات ليست كيانًا سياسيًا مستقلًا. عندما فرضت أوروبا عقوبات على شبه جزيرة
القرم المحتلة، فرضت أيضًا عقوبات على القوة المحتلة، روسيا. فكيف يمكن معاقبة
المستوطنين وحدهم من دون فرض عقوبات على من أنشأوا المستوطنات ويمولونها ويدافعون
عنها ويدعمونها، أي حكومة إسرائيل؟
المستوطنات
هي إسرائيل، وإسرائيل هي المستوطنات. لقد اختفى الخط الأخضر منذ زمن طويل، ولا
يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل أي خط آخر سوى خط الفصل العنصري. كلنا إسرائيليون
وكلنا مستوطنون. وكلنا نتحمل مسؤولية ما يُرتكب باسمنا.
إذا كانت
بريطانيا ترى أن هناك تطهيرًا عرقيًا، وأن بعض عناصره تندرج ضمن أخطر جرائم الحرب
والجرائم ضد الإنسانية، فما جدوى معاقبة المستوطنين؟ المستوطنون مجرد أدوار ثانوية
في هذه الفظائع، ومسؤوليتهم أقل. إنهم مجرد منفذين — جنود ينفذون الجريمة.
المشروع
الاستيطاني مشروع إسرائيلي شامل، تقوده الحكومة بل ويشارك فيه النظام بأسره. لا
توجد جهة رسمية واحدة غير متورطة فيه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالفعل أو
بالامتناع عن الفعل، بحماسة أو بلا مبالاة. الدولة هي التي يفترض أن تعاقب
المستوطنين العنيفين لو كانت دولة قانون؛ فهذه ليست مهمة العالم. أما الذين
يتحملون مسؤولية المشروع الاستيطاني فهم الذين ينبغي للعالم أن يعاقبهم، لأن
الحكومة الإسرائيلية، مثل أي حكومة، لا تستطيع معاقبة نفسها.
لذلك فإن
قرار بريطانيا فرض عقوبات على المستوطنين يمنح المجتمع الدولي وسيلة للتهرب من
مسؤوليته. وعلى العالم، الذي يوهم نفسه كثيرًا بأن بنيامين نتنياهو هو مصدر كل
الشرور، أن يتذكر أيضًا أن نتنياهو لم يؤسس المشروع الاستيطاني. فالمشروع الصهيوني
بأسره يقف وراء المستوطنات، ومعه المؤسسة الصهيونية في أنحاء العالم.
أما من
حيث الفعالية، فلن تترتب أي نتيجة على فرض عقوبات على المستوطنين. فالمستوطنون
بعيدون كل البعد عن ثقافة العالم، والقوميون يعتقدون أن إسرائيل لا تحتاج إلى
العالم. ولن تمنعهم أي عقوبات من مواصلة تطرفهم وانفلاتهم فوق الأرض المسروقة.
حتى
العقوبات على استيراد منتجات المستوطنات لا تكاد تُذكر، لأن 2.3 في المئة فقط من
الصادرات الإسرائيلية إلى أوروبا تأتي من المستوطنات. في بؤرة إيش كوديش، الصناعة
هي الكراهية لا التكنولوجيا المتقدمة؛ وفي عدي عاد، المنتج الأول هو العنف لا
الطماطم الكرزية. أما نبيذ المستوطنات فملوث، مصنوع من عناقيد الغضب المزروعة في
أرض مسروقة.
إسرائيل
غير معنية بالعقوبات المفروضة على المستوطنات. والمستوطنون بدورهم غير منزعجين
كثيرًا، وهم محقون في ذلك. فبعد أقل من يوم على إعلانها، ناقشت الإدارة المدنية
يوم الأربعاء بناء 747 وحدة سكنية في الضفة الغربية. المهم أن الابتهاج يعم
وستمنستر.
x
12/09/2026
شب و مه * ساخت آمریکا: پنجمین موج شکار انسان در یک قرن
یورشها، بازداشتها، اخراجها و آزادیها در چارچوب پلیس مهاجرت بخاطر امنیت داخلی آمریکا از ژانویهٔ ۲۰۲۵
Français
- Español
- English
-
Italiano
- Deutsch
شب و مه، ساخت آمریکا: یک
قرن یورشهای مهاجرتی، بازداشت و اخراج — از یورشهای پالمر و حبس ژاپنیتبارهای
آمریکایی تا عملیاتهای امروزیِ ICE.
آمار بر پایهٔ
تابعیت و قرار دادن آن در چشمانداز تاریخی (اضطراب عمومی، بازداشت اجباری ژاپنیتبارهای
آمریکایی، «Operation
Wetback»، NSEERS) که دو برنامه
جنجالی کنترل مهاجرین بوده
موج یورشها،
بازداشتها و اخراجِ خارجیهایی که مجرم قلمداد میشوند و دولت دوم ترامپ آن را به
راه انداخته، که نخستین موج از این نوع نیست، بلکه پنجمین موج از سال ۱۹۱۹ به این
سو است. در این گزارش، با تکیه بر اطلاعات موجود، وضعیت کنونی را مرور میکنیم و
به نمونههای تاریخی پیشین بازمیگردیم.
فهرست
۱. سازوکار پلیس مهاجرت ICE/DHS از ژانویهٔ ۲۰۲۵
۱.۱ بازداشتها
۱.۲ نگهداری در
بازداشت
۱.۳ اخراجها («removals»)
۱.۴ آزادیها
۱.۵ توزیع بر
پایهٔ تابعیت
۱.۶ پروندهٔ
فلسطینیها
۲. چهار سابقهٔ
تاریخی
۲.۱ «اضطراب
عمومی یا وحشت سرخ» (Red Scare، ۱۹۱۹–۱۹۲۰)
۲.۲ بازداشت
اجباری ژاپنیتبارهای آمریکایی (۱۹۴۲–۱۹۴۵)
۲.۳ عملیات Wetback و مکزیکیها
(۱۹۵۴)
۲.۴ عربها و
مسلمانان پس از ۱۱ سپتامبر (NSEERS، ۲۰۰۲–۲۰۰۳)
۳. جمعبندی
مقایسهای
۱. سازوکار پلیس
مهاجرت ICE/DHS از ژانویهٔ
۲۰۲۵
۱.۱ بازداشتها
آهنگ بازداشتها
از تابستان ۲۰۲۵ بهطور محسوسی شتاب گرفت؛ پس از جلسهای که در آن، بنا بر گزارشها،
استیون میلر با سرزنش مدیران دفترهای محلی ICE۱ بهخاطر
کُندی بازداشتها، به آنان دستور داد بیرون بروند و «غیرقانونیها» را بازداشت
کنند. این چرخش به نخستین عملیاتهای پرسروصدا انجامید (لسآنجلس، سپس شیکاگو،
پورتلند، نیواورلئان، شارلوت و مینیاپولیس).
از دسامبر ۲۰۲۵ تا
ژانویهٔ ۲۰۲۶، ICE بهطور میانگین روزانه ۱۲۶۴ نفر را بازداشت
میکرد؛ یعنی افزایشی بیش از ۳۰۰ درصد در یک سال، با اوجی بیش از ۸۰۰ بازداشت
روزانهٔ «at-large» (در خیابان ،
خارج از محیط زندان) در دسامبر. نکتهٔ قابل توجه این است که دوسوم این بازداشتهای
«at-large» مربوط به
افرادی بدون سابقهٔ کیفری بود و فقط ۱۷ درصد سابقهٔ محکومیت کیفری داشتند — آماری که با
ادعای رسمی دربارهٔ هدف گرفتن «بدترین مجرمان» در تضاد است.
منابع: American
Immigration Council (وبلاگ، آوریل ۲۰۲۶)؛ TRAC Reports.
۱.۲ نگهداری در
بازداشت
جمعیت بازداشتشدگان
از حدود ۳۸٬۰۰۰ نفر در آغاز ۲۰۲۵ به بیش از ۶۸٬۰۰۰ نفر در آغاز ۲۰۲۶ رسید و در ۲۴
ژانویهٔ ۲۰۲۶ با ۷۰٬۷۶۶ نفر به اوج خود رسید — بالاترین رقم
ثبتشده از زمان وجود این دادهها. در ۱۱ ژوئیهٔ ۲۰۲۶، شمار بازداشتشدگان ۶۵٬۷۶۵
نفر بود که ۷۰٫۶ درصد آنان هیچ محکومیت کیفری نداشتند. تحلیلی از Cato
Institute سهم افراد بدون محکومیت را ۷۳ درصد و سهم محکومان به جرایم خشونتآمیز
را فقط ۵ درصد برآورد میکند.
منابع: TRAC Reports (Immigration
Detention Quick Facts)؛ LegalClarity؛ Austin Kocher / Substack.
۱.۳ اخراجها («removals»)
آمار رسمی و ارقام
TRAC بنا بر
تعریف مفهوم مزبور تفاوت محسوسی دارند. بر پایهٔ TRAC، سالِ مالی
۲۰۲۵ (اکتبر ۲۰۲۴ تا سپتامبر ۲۰۲۵) در مجموع با ۳۱۹٬۹۸۰ اخراج پایان یافت، در
برابر ۲۴۸٬۷۳۹ اخراج در ۲۰۲۴؛ از این میان ۲۳۴٬۲۱۱ مورد پس از آغاز به کار دولت
ترامپ در ۲۰ ژانویهٔ ۲۰۲۵ رخ داد. در مقابل، DHS رقم بالاتری
اعلام کرد: ۴۴۲٬۶۳۷ نفر در همان دوره اخراج شدند که حدود ۱۶۷٬۰۰۰ نفر از آنان (۳۸
درصد) سابقهٔ کیفری داشتند. این اختلاف با احتساب یا عدم احتساب اخراجهای انجامشده
توسط CBP و خروجهای موسوم به «داوطلبانه» توضیح داده
میشود.
در شش ماه نخست
سال مالی ۲۰۲۶، سرعت اخراج باز هم افزایش یافت: ۲۳۴٬۲۳۶ اخراج از اکتبر ۲۰۲۵ تا
اوایل آوریل ۲۰۲۶، در برابر ۱۳۴٬۵۰۰ مورد در مدت مشابه ۲۰۲۵؛ مسیری که سال مالی
۲۰۲۶ را به بیش از ۴۶۰٬۰۰۰ اخراج سالانه میرساند — هرچند هنوز
بسیار دور از هدف یک میلیون اخراج در سال است که دولت تعیین کرده است.
منابع: TRAC Reports؛ Migration Policy Institute؛ Axios؛ Newsweek (دادههای DHS، بودجهٔ FY2027).
۱.۴ آزادیها
سازوکار آزادی با
وثیقه از تابستان ۲۰۲۵ تا حد زیادی مختل شده است. مجموعهای از تصمیمهای BIA۲ دسترسی
به جلسهٔ رسیدگی به وثیقه را محدود کرده است:
• Matter of Yajure-Hurtado, 29 I&N
Dec. 216 (BIA 2025)، تصمیم ۵
سپتامبر ۲۰۲۵: هیئت مقرر کرد فردی که بدون بازرسی وارد شده است (یعنی در یک گذرگاه
رسمی کنترل نشده) و هرگز بهطور قانونی پذیرش نشده، باید مشمول بازداشت اجباریِ
پیشبینیشده برای تازهواردان تلقی شود، حتی اگر سالها در کشور حضور داشته باشد — و در نتیجه حق
برخورداری از جلسهٔ وثیقه نزد قاضی مهاجرت را از دست میدهد.
• Matter of Dobrotvorskii, 29 I&N
Dec. 211 (BIA 2025): تصمیم تکمیلی
که روشن میکند وجود یک «sponsor» (ضامن مدنی)
چگونه باید در ارزیابی خطر فرارِ فرد بازداشتشده لحاظ شود — عاملی که اکنون
برای توجیه ادامهٔ بازداشت بهجای آزادی به کار میرود.
روی هم رفته، اثرٔ
این رویهٔ قضایی، که با دستورالعمل DHS در ژوئیهٔ ۲۰۲۵
تقویت شده، این است که ساکنان طولانیمدت که سالها پیش از مرز گذشتهاند میتوانند
چنان تلقی شوند که گویی تازه وارد شدهاند و از هرگونه جلسهٔ وثیقه محروم شوند. در
نتیجه، شمار چنین جلساتی بهشدت سقوط کرده است. همزمان، «جایگزینهای بازداشت»
(دستبند الکترونیکی، مراجعهٔ منظم) تا ۱۱ ژوئیهٔ ۲۰۲۶ شامل ۱۸۳٬۱۸۱ نفر بود.
منابع: bklg.org (Immigration
Bonds in the Second Trump Administration)؛ Lehigh Valley
Immigration Law؛ TRAC Reports.
۱.۵ توزیع بر
پایهٔ تابعیت
فهرست زیر دامنههای
تقریبیِ موجود را بر پایهٔ تابعیت گرد میآورد؛ ارقام از منابع ناهمگون (ICE، TRAC، Deportation
Data Project، پژوهشهای دانشگاهی) گرفته شدهاند و کاملاً قابل مقایسه با
یکدیگر نیستند، اما تصویری منسجم از روندها را به دست میدهند.
• مکزیک — حدود ۳۵ تا ۴۴ درصد بازداشتها/نگهداریها (نخستین تابعیت، با
کاهش نسبی اندک در برابر متنوعتر شدن جریانها)
• گواتمالا — حدود ۱۵ تا ۱۹ درصد (دومین تابعیت، با جایگاهی ثابت در سالهای
اخیر)
• هندوراس — حدود ۱۰ تا ۱۴ درصد؛ شمار بازداشتشدگانِ بدون محکومیت کیفری ×
۸٫۵ (از ۷۰۰ به حدود ۶٬۰۰۰) (افزایش شدید از ۲۰۲۴ تا ۲۰۲۵)
• ونزوئلا — بازداشتشدگانِ بدون محکومیت کیفری × ۱۴ (از کمتر از ۴۰۰ به حدود
۵٬۶۰۰) (بیشترین رشد نسبی؛ انتقال به السالوادور با استناد به Alien
Enemies Act مصوب ۱۷۹۸)
• اکوادور — بازداشتشدگانِ بدون محکومیت کیفری × ۲٫۵ (از حدود ۱٬۱۰۰ به حدود
۲٬۸۰۰)
• چین (جمهوری خلق چین) — حدود ۳۰ درصد بازداشت اتباع آسیایی (بازداشت آسیاییها بین ۲۰۲۴ و
۲۰۲۵ سه برابر شد)
• هند — حدود ۲۶ درصد بازداشت اتباع آسیایی
• ویتنام — حدود ۱۵ درصد بازداشت اتباع آسیایی
• ایران — ۴۳۲ بازداشت در ۲۰۲۵؛ ۵۷۷ نفر در بازداشت در ۲۱/۱۲/۲۰۲۵؛ ۴۵ نفر
اخراجشده در ۳۰/۰۹/۲۰۲۵ (اوج در جریان جنگ ژوئن ۲۰۲۵، با ۲۲۰ بازداشت در ژوئن و
۸۰ مورد در ژوئیه)
منابع: Newsweek (نقشهٔ بازداشتها
بر پایهٔ تابعیت)؛ TRAC Reports؛ UCLA
Center for Neighborhood Knowledge («Unseen»، ژانویهٔ ۲۰۲۶)؛ UCLA
Asian American Studies Center (ژوئیهٔ ۲۰۲۵)؛ National
Iranian American Council؛ Middle East Eye؛ Time.
۱.۶ پروندهٔ
فلسطینیها
به معنای دقیق
کلمه، آمار تجمیعی از «اخراج فلسطینیها» مشابه آماری که برای مکزیک، ونزوئلا یا
ایران وجود دارد در دست نیست. علت، اداری است: فلسطین در پایگاههای دادهٔ ICE بهعنوان یک
ردهٔ مستقل تابعیت ثبت نمیشود — افراد مربوطه زیر عنوانهای دیگری ظاهر میشوند
(کشور ثالث محل تولد، سند سفر اردنی یا سوری، یا وضعیت بیتابعیتی) و در نتیجه
شمارش آنان بهعنوان یک گروه ملی بر پایهٔ دادههای عمومی ممکن نیست.
آنچه در مقابل میتوان
مستند کرد، کارزاری هدفمند علیه کنشگری حامی فلسطین در دانشگاههاست؛ کارزاری که
منطق آن — سرکوب سیاسیِ دیدگاهها و بسیجها، مستقل از تابعیت — با منطق تودهایِ
مبتنی بر کشور مبدأ که در بالا توصیف شد تفاوت دارد. مارکو روبیو، وزیر خارجه، در
پایان مارس ۲۰۲۵ از لغو دستکم ۳۰۰ ویزای دانشجویی در این چارچوب خبر داد. این رقم
بخشی از مجموع بزرگتری از بیش از ۶٬۰۰۰ ویزای دانشجویی لغوشده بود که وزارت خارجه
در اوت ۲۰۲۵ اعلام کرد؛ با این حال، طبق توضیحات خود دولت، بیشتر این لغوها به
دلایل دیگری (اقامت غیرقانونی، جرایم کیفری) مربوط بود و نه صرفاً به فعالیت حامی
فلسطین.
مستندترین پروندهها
به دارندگان گرینکارت مربوط میشود، نه اخراجهای بالفعل و گسترده: محمود خلیل،
متولد سوریه در خانوادهای فلسطینی و دانشآموختهٔ کلمبیا، در ۸ مارس ۲۰۲۵ بازداشت
شد و پیش از آزادی، ۱۰۴ روز در لوئیزیانا در بازداشت بود؛ در عین حال، تصمیم یک
قاضی مهاجرت برای اخراج او به الجزایر یا سوریه علیه او صادر شده است (حکم در
مرحلهٔ تجدیدنظر معلق شده). محسن مهدوی، متولد اردوگاه پناهندگان فلسطینی در
کرانهٔ باختری و مقیم دائم آمریکا به مدت ده سال، در آوریل ۲۰۲۵ هنگام مصاحبهٔ
تابعیت در ورمونت بازداشت شد و پس از آنکه یک قاضی مهاجرت ابتدا روند اخراج را
متوقف کرد، BIA دوباره آن را به جریان انداخت. در هر دو
پرونده، مبنای حقوقی مورد استناد دولت تابعیت نیست، بلکه مقررهای است که اخراج یک
تبعهٔ خارجی را در صورت تشخیص آسیبزدن به سیاست خارجی آمریکا مجاز میکند.
منابع: Middle East Eye؛ The Intercept؛ NPR؛ Fox News؛ Gulf News (وزارت خارجه،
اوت ۲۰۲۵).
۲. چهار سابقهٔ
تاریخی
۲.۱ «وحشت سرخ» (Red Scare، ۱۹۱۹–۱۹۲۰)
برخلاف پیوندی که
گاه برقرار میشود، آلمانیها هدف این دوره نبودند: هیستری ضدآلمانی به مرحلهای
جداگانه و پیشین مربوط میشد (۱۹۱۷–۱۹۱۸، در جریان جنگ جهانی اول) و سازوکار
اخراج جمعیِ قابل مقایسهای نداشت. «Palmer Raids» سالهای ۱۹۱۹–۱۹۲۰ — که نام خود را
از وزیر دادگستری، A. Mitchell Palmer، گرفته بود — عمدتاً
ایتالیاییها و روسها (اغلب یهودیان اروپای شرقی) را هدف میگرفت که به آنارشیسم
یا بلشویسم مظنون بودند.
در یورشهای اوایل
ژانویهٔ ۱۹۲۰ در حدود سی شهر، بین ۳٬۰۰۰ تا ۱۰٬۰۰۰ نفر بازداشت شدند. نمادینترین
مورد، کشتی Buford۳ است که در ۲۱
دسامبر ۱۹۱۹ با ۲۴۹ نفر، از جمله آنارشیست اِما گلدمن، از نیویورک راه افتاد و
آنان را به روسیهٔ شوروی بازگرداند. با این همه، شمار کل اخراجهای واقعاً اجراشده
محدود ماند — از چند صد تا اندکی بیش از هزار نفر — که بسیار
کمتر از دامنهٔ بازداشتها بود؛ تفاوتی که اغلب بهعنوان سابقهای تاریخی برای عدم
تناسب امروزی میان بازداشتها و اخراجهای واقعاً اجراشده ذکر میشود.
منابع تاریخی
عمومی؛ پژوهشهای بررسیشده دربارهٔ Palmer Raids و پروندهٔ Buford.
۲.۲ بازداشت
اجباری ژاپنیتبارهای آمریکایی (۱۹۴۲–۱۹۴۵)
حدود ۱۲۰٬۰۰۰ نفر
ژاپنیتبار، که نزدیک به دوسوم آنان شهروند آمریکا بودند، بر پایهٔ فرمان اجرایی
۹۰۶۶ که فرانکلین دی. روزولت در ۱۹ فوریهٔ ۱۹۴۲ امضا کرد، بدون تفهیم اتهام و بدون
رسیدگی قضاییِ فردی به اجبار در اردوگاهها نگهداری شدند. تفاوت ساختاری عمده با
وضعیت کنونی این است که در آن زمان، موضوع عمدتاً شهروندان آمریکایی در کنار اتباع
خارجی بود و با بازداشت جمعی در خاک کشور روبهرو بودیم، نه سازوکاری برای اخراج
به کشور ثالث.
۲.۳ «Operation Wetback»۴ و
مکزیکیها (۱۹۵۴)
این همان دورهای
است که فاصلهٔ میان آمار رسمی و برآوردهای تاریخی دربارهٔ آن بیش از همه مستند شده
است. عملیات در ۱۷ ژوئن ۱۹۵۴ در دولت آیزنهاور آغاز شد و زیر نظر ژنرال جوزف
سوئینگ، کمیسر وقت INS۵، انجام گرفت. در
آن زمان چنین معرفی شد که این عملیات فقط در سال ۱۹۵۴ اخراج ۱٫۱ میلیون نفر را
ممکن کرده است؛ رقمی که مدتها تکرار شد — از جمله در سالهای
اخیر در بحث عمومی آمریکا.
با این حال، کلی
لیتل هرناندز، تاریخنگار UCLA، در پژوهشی مفصل که در Western
Historical Quarterly منتشر شد، نشان داده است که شمار واقعی
اخراجها احتمالاً به ۳۰۰٬۰۰۰ نفر نزدیکتر بوده و به گفتهٔ او، رقم رسمی برای
تبلیغات و توجیه هزینهٔ عملیات و روش شبهنظامی آن به کار رفته است. در دورهای
گستردهتر، یعنی از اواخر دههٔ ۱۹۴۰ تا ۱۹۵۴ (دورهای که «دههٔ wetback» نامیده شده)،
مجموع رسمی خروجها و اخراجهای مرتبط با این سیاست، بر پایهٔ گزارشهای سالانهٔ INS، به حدود ۲٫۱
میلیون میرسد — رقمی که اخراجهای اجباری و خروجهای «زیر
تهدید» پیگرد را در هم میآمیزد و بنابراین نباید آن را ۲٫۱ میلیون اخراج فیزیکیِ
مجزا تلقی کرد.
منابع: Kelly Lytle Hernández (Western
Historical Quarterly, 2006)؛ Britannica؛ History.com؛ FactCheck.org؛ Texas State Historical Association.
۲.۴ عربها و
مسلمانان پس از ۱۱ سپتامبر (NSEERS، ۲۰۰۲–۲۰۰۳)
NSEERS۶ که از ۱۱ سپتامبر ۲۰۰۲ اجرا شد،
بیش از ۹۰٬۰۰۰ نفر از کشورهای عمدتاً عرب یا مسلمان را دربر گرفت. هزاران نفر از
آنان بهدلیل رعایت نکردن الزامات ثبتنام بازداشت، بازجویی یا وارد روند اخراج
شدند.
از این مجموع، بیش
از ۱۳٬۰۰۰ نفر صرفاً به این دلیل وارد روند اخراج شدند که داوطلبانه از الزام ثبتنام
تبعیت کرده بودند — نمونهای که اغلب از آن بهعنوان سیاست
مهاجرتیای یاد میشود که خودِ همکاری را مجازات میکند. جوامع پاکستانی و
بنگلادشی از نظر نسبی از آسیبدیدهترین گروهها بودند: حدود ۱٬۴۸۰ نفر عملاً به
این کشورها اخراج شدند؛ از جمله ۵۲۷ نفر در شش پرواز چارتر ICE (که از ۲۰۰۳
عملیاتی شده بود) به مقصد پاکستان، بین ژوئن ۲۰۰۲ و اکتبر ۲۰۰۳.
منابع: Center for Constitutional Rights؛ American Immigration Council (Targets of Suspicion)؛ NYCLU؛ Project on Middle East Political
Science.
۳. جمعبندی
مقایسهای
از مقایسهٔ دورهٔ
کنونی با این چهار سابقه، سه عنصر ساختاری برجسته میشود:
• مقیاس بودجهای و لجستیکی: ICE امروز از
امکاناتی برخوردار است که در تاریخ سابقه ندارد — و از این نظر،
شاید بتوان آن را بیشتر با جاهطلبی اعلامشدهٔ «Operation Wetback» مقایسه کرد تا
با دورههای محدودتری مانند NSEERS یا Palmer
Raids.
• شکاف مداوم میان گفتار رسمی (هدف گرفتن «بدترین مجرمان») و واقعیت
آماری (اکثریتِ افراد بدون سابقهٔ کیفری) — ویژگی مشترک تقریباً همهٔ دورههای
یادشده، از جمله «Wetback» و NSEERS است.
• استفاده از کشورهای ثالث برای اجرای اخراجها (السالوادور، سودان
جنوبی، عبور از گوانتانامو) در مقابل، نوآوریِ ویژهٔ دورهٔ کنونی است و در نمونههای
تاریخی یادشده همتای مستقیمی ندارد — جز تا حدی انتقال Buford به فنلاند بهجای
روسیه بهطور مستقیم.
در پایان، یک
نکتهٔ روششناختی، هم در هر چهار سابقه و هم در دورهٔ کنونی تکرار میشود: در هر
مورد، رقم رسمیای که هنگام رخدادها اعلام شده بود، بعدها بهوسیلهٔ پژوهش تاریخی
یا نهادهای مستقلِ مراقبت، با روندِ حزفی بازبینی شد (TRAC برای دورهٔ
کنونی، Kelly Lytle Hernández برای ۱۹۵۴). از
سر احتیاط، همین ملاحظهٔ روششناختی دربارهٔ ارقام مربوط به ۲۰۲۵–۲۰۲۶ گردآوریشده
در این سند نیز صدق میکند؛ ارقامی که همچنان ممکن است بازبینی شوند.
یادداشتها
* عنوان اصلی فرانسوی با «Nuit et Brouillard/Nacht und Nebel» («شب و مه»)
بازی باالفاطی است که از این راه هم به فرمان
(«شب و مه») اشاره دارد که آلمان نازی در دسامبر ۱۹۴۱ صادر کرد و بر اساس
آن، افراد مظنون به مقاومت بدون محاکمه و بیآنکه اثری از آنان برجا بماند ناپدید
میشدند، و هم به فیلم مستند همنام آلن رنه از ۱۹۵۶، دربارهٔ اردوگاههای اجباری
نازیها. بدینسان در این عنوان میان این تاریخِ ناپدیدسازی اجباری و موج کنونی
بازداشتها و اخراجهایی که در این سند شرح داده شده است، قیاسی برقرار میکند.
[۱] ICE — Immigration and Customs Enforcement («خدمات مهاجرت
و گمرک»): آژانس فدرال وابسته به DHS که از ۲۰۰۳ عهدهدار اجرای قوانین مهاجرت در داخل خاک کشور است
(دستگیری، بازداشت، اخراج). این آژانس عمدتاً به دو ادارهٔ عملیاتی تقسیم میشود: ERO (Enforcement and
Removal Operations، مسئول دستگیریها و اخراجها) و HSI (Homeland
Security Investigations، بخش تحقیقات).
[۲] BIA — Board of Immigration Appeals («دیوان
تجدیدنظر مهاجرت»): مرجع اداریِ تجدیدنظرِ وزارت دادگستری که بهعنوان آخرین مرجع
دربارهٔ تصمیمهای قضات مهاجرت رأی میدهد، پیش از آنکه راهِ احتمالیِ طرح دعوا در
یک دادگاه فدرال گشوده شود.
[۳] کشتیِ Buford که مطبوعاتِ آن زمان آن را «کشتی نوح شوروی»
(Soviet Ark) لقب دادند، ناوِ کهنهٔ حملِ نیروی ارتش
آمریکا بود که دولت آمریکا آن را اجاره کرد تا ۲۴۹ نفر را که رادیکالهای خارجی تلقی میشدند — از جمله اما
گلدمنِ آنارشیست — به روسیهٔ شوروی اخراج کند. این کشتی در ۲۱ دسامبر ۱۹۱۹ نیویورک را به
مقصد فنلاند ترک کرد، و تبعیدشدگان از آنجا با قطار به روسیه برده شدند.
[۴] Wetback — بهمعنای تحتاللفظیِ «پشتِ خیس»، اصطلاحی
تحقیرآمیز در انگلیسی که در اصل به مهاجران مکزیکیای اطلاق میشد که برای ورود به
آمریکا ریوگرانده را بهطور غیرقانونی شناکنان میگذشتند. این تعبیر که از دههٔ ۱۹۲۰ ثبت شده است، در ادارهها و مطبوعات آمریکا تا دههٔ ۱۹۵۰ چنان رواج یافت که نامِ خودِ عملیاتِ فدرال از آن گرفته شد
(«Operation Wetback»، ۱۹۵۴) — و همین، درجهٔ عادیسازیِ این واژگانِ نژادپرستانه را در آن
دوران نشان میدهد. این اصطلاح امروزه دشنامی قومی بهشمار میرود و دیگر تنها بهصورت
تاریخی و داخل گیومه، برای اشاره به نامِ خاصِ آن عملیات به کار میرود — و نه
هرگز برای اشاره به افراد.
[۵] INS — Immigration and Naturalization Service («خدمات مهاجرت
و تابعیت»): آژانس فدرال که آن زمان زیر نظر وزارت دادگستری و از ۱۹۳۳ تا ۲۰۰۳ عهدهدار همهٔ
کارکردهای مهاجرتی بود (کنترل مرزها، اعطای تابعیت، اخراجها). این آژانس در مارس ۲۰۰۳ منحل و کارکردهایش میان سه آژانسِ جدید DHS — که پس از ۱۱ سپتامبر ایجاد گشت — تقسیم شد: USCIS (تابعیت و مجوزهای اقامت)، CBP (کنترل مرزها) و ICE (اجرای قانون
در داخل خاک کشور، که اخراجها امروزه بر عهدهٔ آن است).
[۶] NSEERS — National Security Entry-Exit Registration System («سامانهٔ ملیِ
ثبت ورود و خروج برای امنیت»)، که «Special Registration» (ثبتنام
ویژه) نیز خوانده میشود. برنامهای که در ۲۰۰۲ بهدستِ
INS راهاندازی و سپس زیر نظرِ DHSِ نوبنیاد اداره شد و دو مؤلفه داشت: تشدید کنترل
(انگشتنگاری، عکسبرداری، بازجویی) از اتباعِ برخی کشورها هنگام ورود به خاک
کشور، و الزامِ گزارشدهیِ دورهای («call-in
registration») برای مردانِ ۱۶ تا ۴۵ سالهٔ حاضر در آمریکا با ویزای غیرمهاجرتی که اهلِ ۲۴–۲۵ کشور بودند، تقریباً همه با اکثریتِ عرب یا مسلمان (بهعلاوهٔ
کرهٔ شمالی). مؤلفهٔ «call-in» در ۲۰۰۳ معلق و برنامه مزبور در ۲۰۱۱ رسماً بسته شد، اما ساختارِ حقوقیِ آن همچنان برای فعالسازیِ
دوباره در دسترس است.








